حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )
343
شاهنامه ( الشاهنامه )
قوّة وشكلا . ولهما قرون كقرون الأوعال يكادان ينقضان بهما مباني الجبال . أضراسهما عظيمة وأكتافهما غليظة وأوساطهما دقيقة » . ثم أمر بأن يردّ كُركسار إلى موضع الحبس في خركاه نصبت له ثم اندفع في شربه مع ندمائه وأصحابه . ولما أصبح من الغد ركب سالكا للطريق المذكور المسمى هفتخَوان في جموعه وجنوده . ولما قرب من المنزل خلف وراءه العسكر وأمر أخاه بِشوتَن بأن يسير بهم وراءه على سكون وتؤدة . وتقدّمهم وسار فاعترضه الذئبان كأنهما غمامتان . فأخذ القوس ورشقهما بالسهام حتى أثخنهما بالجراح ثم بادرهما فمزقهما بالسيف كل ممزق . ثم ترجل وعمد إلى ماء هناك واغتسل . ثم استقبل الشمس وجعل يتمرّغ في التراب ويعرض عجزه على اللّه تعالى ويتضرع اليه ويشكره على ما من ّ به عليه من كفاية معرة السبعين . ثم وصل بشوتن بالعساكر فرأى إسفنديار في الصلاة فقضى العجب مما شاهد . واجتمعت الأكابر والأمراء وأثنوا ودعوا له . ثم نصبت الخيم ومدّوا السماط المنزل الثاني قتل اسفنديار للاسدين فأمر إسفنديار باحضار كركسار فجاء يرسف في قيوده . فأمر فسقوه ثلاثة أقداح من الشراب الصرف . ثم سأله وقال : ماذا نرى غدا في المنزل ؟ فقال : يتعرّض لك أسدان هصوران إذا تغيظا وجاشا في الغاب كادا يحرقان في الجوّ منيع العقاب . فتبسم إسفنديار وقال : ستعلم غدا صنيع هذا الأسد بذاك الأسد . ولما أن جن ّ الليل وأظلم أمر بالرحيل . فرحوا وتقدّمهم هو ، وترك العسكر مع أخيه كما فعل بالأمس . وسار إلى أن ارتفع النهار فاعترضه في طريقه سبعان كأنهما ناران تلتهبان . فبادر إسفنديار
--> وقصة هفت خوان في الشاهنامه تتضمن العناوين الآتية : ( 1 ) مدح السلطان محمود . ( 2 ) المنزل الأوّل : إسفنديار يقتل ذئبين . ( 3 ) المنزل الثاني : إسفنديار يقتل أسدين . ( 4 ) المنزل الثالث : إسفنديار يقتل تنينا . ( 5 ) المنزل الرابع : يقتل ساحرة . ( 6 ) المنزل الخامس : يقتل العنقاء . ( 7 ) المنزل السادس : يجتاز الثلج . ( 8 ) المنزل السابع : يعبر النهر ويقتل كُركسار . ( 9 ) يذهب إلى روئين دِژ ( القلعة النحاسية ) في زي تاجر . ( 10 ) أختا إسفنديار يعرفانه . ( 11 ) بشوتن يهجم على روئين دِژ . ( 12 ) إسفنديار يقتل أرجاسپ . ( 13 ) إسفنديار يقتل كُهرم . ( 14 ) إسفنديار يكتب إلى كشتاسپ فيجيبه . ( 15 ) إسفنديار يرجع إلى كُشتاسپ .